الأعداد الكاملة للنشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية رابط متجدد

الأعداد الكاملة للنشرة الشهرية لـ (مجموعة المخطوطات الإسلامية) [رابط متجدد]

الأعداد الكاملة لـلنشرة الشهرية لـ (مجموعة المخطوطات الإسلامية) @almaktutat رابط متجدد https://mega.nz/#F!JugA2KDT!4nTvCdymnFy...

السبت، 27 يناير 2018

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية | العدد السادس | جمادى الأولى 1439

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية | العدد السادس | جمادى الأولى 1439



بسم الله الرّحمن الرّحيم


الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين أمّا بعد:

فنضع بين أيديكم العدد السادس من النّشرة الشّهرية لمجموعة المخطوطات الإسلاميّة
راجين من الله تعالى أن ينفع به وأن يتقبّله
وأن يعيننا على المزيد من السّعي في نشر العلم والتّراث

ولا يفوتني أن أشكر كل من ساهم في إخراج هذه النّشرة بمقال أو مراجعةٍ أو نصيحةٍ أو توجيهٍ

والحمد لله رب العالمين



حمّل بالضغط على الصّورة أو عبر هذا الرّابط:


إخوانكم بمجموعة المخطوطات الإسلامية

الاثنين، 1 يناير 2018

سماع لأحد أجزاء "مشيخة ابن البخاري" بخط الحافظ العراقي

سماع لأحد أجزاء "مشيخة ابن البخاري" بخط الحافظ العراقي

سماع لأحد أجزاء "مشيخة ابن البخاري" بخط الحافظ العراقي، كان القارئ فيه العلامة الحافظ ابن رجب الحنبلي -وهو يومئذ في الثامنة عشرة من عمره-، ومن الحاضرين: الحافظ الهيثمي. 

والسماع مؤرخ بثاني رجب، سنة ٧٥٤هـ، وهو يصدّق قول ابن قاضي شهبة في ترجمة ابن رجب إنه "كان يلقب أولا جمال الدين"، كما يتضح منه أن ابن رجب كان في تلك السنّ المبكرة محدّثا فاضلا مفيدا، كما وصفه العراقي الذي يكبره بإحدى عشرة سنة. 

وفي نسخة "المشيخة" هذه سماعاتٌ لأجزائها الأخرى على عدة شيوخ بقراءة ابن رجب وحضوره، نموذجًا لقول ابن حجر في ترجمته إنه "رافق شيخنا زين الدين العراقي في السماع كثيرا".



أ. محمد بن عبد الله السريّع
مجموعة المخطوطات الإسلامية

السبت، 23 ديسمبر 2017

صور وخواطر من حياة العلامة الشيخ مصطفى الأعظمي رحمه الله تعالى (1350-1439) وجهوده في خدمة الحديث النبوي وتحقيق مخطوطاته

صور وخواطر 
من حياة العلامة الشيخ مصطفى الأعظمي
رحمه الله تعالى (1350-1439)
وجهوده في خدمة الحديث النبوي
وتحقيق مخطوطاته

بقلم
د. عبدالسميع اﻷنيس

العلامة الشيخ محمد مصطفى اﻷعظمي أحد أهم علماء الحديث النبوي الشريف في هذا العصر، وأبرز المتخصصين فيه، لاسيما في مجال الدفاع عن السنة، ورد اﻷباطيل والشبهات المثارة حولها بلغة علمية رصينة.
وغياب أمثال هؤلاء الراسخين خسارة فادحة للعلم وأهله، ونسأل الله أن يعوض اﻷمة بأمثاله من العلماء المتفرغين الذين بذلوا حياتهم للعلم.
وكنت قد التقيت به في مؤتمر القاضي عبدالوهاب البغدادي، الذي نظمته دار البحوث للدراسات اﻹسلامية وإحياء التراث في دبي، سنة (2003) وحاورته حول عدد من القضايا المتعلقة ببحثي: "منهج البحث العلمي عند علماء الحديث". فرأيت فيه سمت العالم المتأني، البصير بقضايا الحديث النبوي في هذا العصر، البعيد عن اﻷضواء. وهو صورة صادقة لعلماء الحديث النبوي في ديوبند، وهي أشهر جامعة للعلوم الشرعية والحديثية في شبه القارة الهندية في العصر الحديث.

وفي رحلتي إلى إصطنبول سنة (2013) أهداني الصديق العزيز اﻷستاذ الدكتور رجب شنتورك مصورة طبق اﻷصل من مخطوطة الجامع الصحيح لﻹمام البخاري، وهي من أقدم نسخ البخاري وأصحها كتبها اﻹمام النويري سنة (725) من الهجرة، وعندما اطلعت عليها رأيت أن  الفضل يعود للدكتور محمد مصطفى اﻷعظمي في الكشف عنها، والسعي في تصويرها، ثم كتابة دراسة مهمة جدا عنها.
وقد ذكر رحمه الله أن الشيخ نظام يعقوبي هو من تكفل بتكاليف الطباعة الباهظة لمثل هذا المشروع لاسيما أنه كان باﻷلوان، فجزاه الله خير ما يجزي المحسنين.
وقد رأيت جهوده العظيمة في نشر السنة وتدريسها في تركيا، وهو جانب مهم يحتاج من اﻹخوة اﻷتراك الكتابة عنه، وإبرازه.

كما يلاحظ أن للراحل الشيخ مصطفى في تحقيق المخطوطات رؤية متميزة، فهو يعمل على تحقيق المخطوطات التي تخدم مشروعه في الدفاع عن الحديث الشريف، وإبراز توثيقه، بأدلة مادية تناسب العصر الذي نعيش فيه، وقد نجح بذلك نجاحا ملحوظا، فجزاه الله خير ما يجزي المحسنين في أعماله التي قدمها في خدمة حديث النبي ﷺ.
وأدعو الجهات العلمية للقيام بجمع كل آثاره العلمية وطبعها؛ ﻷهميتها في الدراسات القرآنية والحديثية المعاصرة.

وفيما يأتي موجز عن هذا العالم:
أولا: نشأته ودراسته:
1- ولد رحمه الله في بلدة مئو، التابعة لمدينة "أعظم كره" بالهند سنة (1350) وهي مدينة العلامة شبلي النعماني، والعلامة المحدث حبيب الرحمن اﻷعظمي رحمهما الله تعالى.

2-درس في بلدته، ثم تخرج من دار العلوم بديوبند سنة (1370) وقد أخذ فيها عن العلامة المحدث الشيح حسين أحمد المدني (ت:1377)
 3-التحق بكلية أصول الدين في جامع الأزهر بمصر، وتخرج فيها سنة (1955) وحصل على شهادة العالمية مع الإجازة بالتدريس.

4-حصل على الدكتوراة من جامعة كمبردج (1966) وكانت رسالته الدكتوراة التي قدمها في اللغة الانكليزية: "دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه". 
وفيها رد قوي على أباطيل المستشرقين وشبهاتهم، ولاسيما شاخت صاحب "نظرية اﻷسانيد الاعتباطية" سيئة الصيت، التي يتهم فيها المحدثين في القرون اﻷولى بالتلفيق.

ثانيا: تدريسه ووظائفه:
 1- عمل مدرسا للغة العربية لغير الناطقين بها في قطر سنة(1955) وعين أمينا لدار الكتب القطرية سنة (1966)
2-قَدِم إلى مكة المكرمة ودرّس بكلية الشريعة (1968-1973)
3- انتقل إلى الرياض مدرساً مصطلحَ الحديث في قسم الثقافة الإسلامية -كلية الشريعة في جامعة الملك سعود قرابة (18) سنة إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة (1991).
 4-دُعي أستاذاً زائراً في كبرى الجامعات في أمريكا وأوروبا.

 ثالثا: أشهر مؤلفاته: 
تتميز كتاباته بالبحث والتحقيق، ومن أهم كتبه المطبوعة:
1- دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه. وهو من أهم كتبه، وقد أشرت إليه في المقدمة. طبع عدة طبعات، أهمها: طبعة المكتب اﻹسلامي في مجلدين سنة (1400).
2-منهج النقد عند المحدثين: نشأته وتاريخه، وحقق معه كتاب التمييـز لﻹمام مسلم.
طبع في المكتب اﻹسلامي ببيروت، سنة (1994)
3-حقق الموطأ للإمام مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي، بالاعتماد على نسخ خطية.
ولكن لبعض أهل العلم ملاحظات على عمله.
 4-حقق السنن لابن ماجه.
 5- حقق الموجود من صحيح ابن خزيمة.
 6- تاريخ تدوين القرآن الكريم، وهو من أهم كتبه، وقد طبع طبعات متعددة في البلاد اﻹسلامية والغربية. وهذا الكتاب كان ردا على مقال بعنوان: "ما هو القرآن" للكاتب الصحفي توبي ليستر نشره سنة (1999) في عدد يناير من مجلة أتلانتيك منثلي.
7- كُتّاب النبي ﷺ. وقد طبع في المكتب اﻹسلامي ببيروت، سنة (1394)
8-دراسة نقدية لكتاب أصول الشريعة المحمّدية للمستشرق شاخت.
 9- مغازي رسول الله لعروة بن الزبير.
10- دراسات منهجية في علم الحديث، باللغة الإنجليزية، وقد طبع عدة طبعات، آخرها في ماليزيا. وله أشياء غير ذلك.
11-‏النص القرآني الخالد: دراسة مقارنة لسورة اﻹسراء في(19) مصحفا مخطوطا عبر العصور...بالعربية والانكليزية..
من أهم الخدمات التي قدمها رحمه الله قبل وفاته.
وهو مشروع طالما دعوت إليه؛ ﻷنه دليل مادي على حفظ الله سبحانه للقرآن.
وقد أثبتت الدراسة التطابق التام بين هذه المصاحف عبر العصور؛ مما يثبت باﻷدلة المادية عدم تحريف القرآن الكريم.
وهو دليل ينفع غير المسلمين؛ ﻷنه يرد على المستشرقين شبهاتهم وأباطيلهم.

نال جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية سنة (1400)، ومن مآثره الحميدة إعلانه عن تبرّعه بهذه الجائزة السخية للطلبة النابهين من فقراء المسلمين.

رابعا: قالوا فيه:
قال د. أكرم الندوي: "وقد كان له التأثير البالغ في الأوساط العلمية الغربية في تصحيح كثير من المفاهيم عن حفظ القرآن الكريم وتدوين السنة".
وقال د. عبدالسميع اﻷنيس:
العلامة الشيخ محمد مصطفى لأعظمي رحمه الله هو أحد اﻷعلام البارزين من شبه القارة الهندية.
 وقد قدم  دراسات مهمة حول الحديث النبوي، لا سيما في مجال توثيق النص النبوي، ورد بعلم متين وبصيرة الشبهات التي أثارها أعداء اﻹسلام حوله".
وقال آخر: "كان عالماً مغمورا، ولم يرغب بالظهور، ولم يُستفَد منه كما ينبغي إلا قليل من طلاب العلم".
وقال سيد عبد الماجد الغوري:
 "كان رحمه الله أول مَن درَّس الحديثَ النبوي في جامعة هارفارد بأمريكا.
وأوّل مَن قام بتطويع الحاسوب الآلي (كمبيوتر) لخدمة الحديث النبوي.
 وأول مَن كشف عن "صحيحَ ابن خزيمة" وقام بتحقيقه.
 وأول مَن قام بدراسة علمية قيمة حول تدوين الحديث النبوي وتاريخه".

خامسا: وفاته:
 توفي في يوم اﻷربعاء، الثاني من ربيع الثاني سنة(1439)، ودفن في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، رحمه الله رحمة واسعة.

د. عبد السميع اﻷنيس
مجموعة المخطوطات الإسلامية

السبت، 16 ديسمبر 2017

[يصدر قريبا إن شاء الله:] الجامع الصغير في الفقه على مذهب أحمد، لأبي يعلى الفراء، ت: أبي جنة الحنبلي

[يصدر قريبا إن شاء الله:] الجامع الصغير في الفقه على مذهب أحمد، لأبي يعلى الفراء، ت: أبي جنة الحنبلي


مجموعة المخطوطات الإسلامية

[يصدر قريبا إن شاء الله:] التلويح في السبع - مختصر في القراءات السبع- للحافظ الذهبي، ت: د. يوسف الردادي وتقديم: د. بشار عواد معروف

[يصدر قريبا إن شاء الله:] التلويح في السبع - مختصر في القراءات السبع- للحافظ الذهبي، ت: د. يوسف الردادي وتقديم: د. بشار عواد معروف

بسم الله الرحمن الرحيم

قال د. يوسف: (‏يصدر قريبا تحقيقي لكتاب: التلويح في السبع للحافظ الذهبي. ‏وهو كتاب مختصر في القراءات السبع، اعتمدتُ في تحقيقه على نسخة خطية فريدة بخط مصنِّفه، وقدمتُ بين يدي الكتاب دراسة موسعة حول عناية الحافظ الذهبي بعلم القراءات، وشرفتُ بتقديم كريم من أ.د. بشار عواد معروف. ‏اللهم تقبله وانفع به.).

د. يوسف بن مصلح الردادي
مجموعة المخطوطات الإسلامية

نُبْذة مختصرة عن أهمّية المعاجم للطَّبراني، وكتب البيهقِّيات، والفوائد المنتقاة، والمشيخات

نُبْذة مختصرة عن أهمّية المعاجم للطَّبراني، وكتب البيهقِّيات، والفوائد المنتقاة، والمشيخات

نظرًا لكون أصحاب هذه الكُتب من أهل الرِّواية وشأنهم في إيراد الأحاديث بمصنفاتهم متصلة بأسانيدهم، فقد وقع لهم جملة من عوالي كُتب السُّنة، والكثير من هذه المرويات انقطع اتصال سماع الكثير من الكتب التي اقتبس الرواية منها، ولم تَعد مسموعة في الكثير من الأمصار.

وتُعد هذه الكُتب منجمًا من مناجم السُّنة النبوية، حيث تحتوي على عوالي أحاديث أكابر المحدِّثين، وبها الكثير من الأجزاء والصُّحف الحديثية التي في عِداد المفقود، حتى أصبحنا نأخذ النَّص وكأننا نرى المصدر الذي استُقِي منه؛ وأخص «المخلصيات» لأبي طاهر مخلص الذَّهب من الغش، فيحوي أحاديث ومرويات الحافظ أبي القاسم البغوي، وكذا أحاديث ومرويات ابن صاعد، ويمكن الاستفادة منها في توثيق وضبط ما وصلنا من تراث البغوي وهو كثير؛ خاصة ما رواه من النُّسخ الحديثية، فهو مكثر جدًا من رواية النُّسخ والصحف الحديثية.

وأخص أيضًا «الخِلعيات» للخِلعي ففيه أندر مرويات أساطين السُّنة؛ عَبْد الله بن وهب، وسُفيان بن عيينة خاصة ما رواه عنه علي بن حرب الطَّائي، وسَعدان بن نصر، وبعضه أجزاء حديثة كاملة، وكثيرًا ما يقول الذَّهبي في «نبلائه»: «فلان وقع لنا جملة من عالي حديثه في الخِلعيات»، «فلان وقع لنا عواليه في الخِلعيات»، والحافظ الضِّياء المقدسي وغيره جرد مرويات ابن عُيينة من «الخِلعيات» وأطلق عليها «حديث سفيان بن عيينة»، وحرص على تسميعه.

وأيضًا «المَشْيخة البغدادية» لأبي طاهر السِّلفي ويُعد من مناجم السُّنة فيحوي كتب وأجزاء كاملة وفيه نسخة كاملة لـ «رسالة أبي داود إلى أهل مكة»، ونفائس الأجزاء الحديثية الكاملة.

وكل من ينظر إلى كُتب المتأخرين على كونها لم تأت بجديد، ومحال وجود حديث صحيح تفردت به؛ فهو لم يستوعب فوائد هذه الكتب، فأصحابها لديهم جملة ضخمة من مرويات كتب السُّنة فيتم انتقاء هذه المرويات وحفظها في هذه الكتب.

وكل من يَزعم أن الطَّبراني، والبيهقي والخطيب البغدادي وابن عساكر وغيرهم ينفرد بأحاديث وهذه الأفراد ضَعيفة أو غريبة فلم يستوعب أن هؤلاء لا أفراد لهم بل هي مرويات من كتب السُّنة التي وصلنا بعضها وفُقد بعضها، ويرجع هذه الاعتقاد للجهل بالمصارد الأصلية المقتبس منها الرواية، فالطبراني يروي في «معجمه الأكبر» الكثير من أمات كتب الرواية كـ «مصنف عبد الرزاق»، رواية الدبري. 

وأين «السُّنن» ليوسف بن يعقوب القاضي الذي يُكثر البيهقي الاقتباس منها؟! وكذا «المُسند» لأحمد بن عُبيد الصَّفار الذي يقول الذَّهبي بأن البيهقي أكثر الرواية منه، و«المُسند» لأحمد بن حازم بن أبي غرزة، و«المُسند» لأبي حامد بن بلال، و«الجامع الكبير» لسفيان الثوري، وغيره من الكتب التي سمعها البيهقي وحفظها لنا فالأولى أن يُقال أخرجه يوسف بن يعقوب القاضي ومن طريقه أخرجه البيهقي في كتاب كذا، وأخرجه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده ومن طريقه أخرجه البيهقي في كتاب كذا، ويصعب الحكم على هذه الأفراد بالضعف لأنه حكم بإهدار الكثير من المصنفات الحديثية التي وقعت لهم بالسماع وغير موجودة بيننا، ولا معروفة عندنا، ولعمري إن في انقراض هذه المسموعات وانقطاع اتصال سماعها ذهاب علوم جمة. هذا والله أعلم.


أبو شذا محمود النحال
[١٤:١٩، ٢٠١٧/١٢/٨] عبد الله بن سالم باوزير: ذِهاب الكثير من كتب النُّقاد مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان، واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد

أيظن أن غاية كتب النُّقاد هي العلل عن الإمام أحمد بروايته المتعددة، والتَّورايخ عن ابن معين، والعلل لابن أبي حاتم، والدَّارقطني؟!
هناك ألوف المجلدات من كتب النُّقاد فقدت في عصور متقدمة جدًا جراء النَّكبات التي حلت على البلاد.
وصلنا مجموع فريد لا نظير له في الدُّنيا بخط البهنسي، وعليه خط الدَّاودي تلميذ السيوطي، وتقييدات طويلة بخط السخاوي، وقيود قراءة للمظفري محمد، وهذا المجموع به الكثير من كتب النقاد، وليس لهذه الكتب نسخة ثانية في الدُّنيا، وعندما أتخيل ضياع مثل هذا المجموع؛ أتخيل كارثة بكل ما تعينه الكلمة، ولكن الله سلم.

ولمعرفة المأساة الحقيقة راجع «جزء فِيه تسمية ما ورد به الشَّيْخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته…»: منسوب لمحمَّد بن أحمد بن محمَّد المالكي، الأندلسي؛ لتقف على عشرات كتب النقاد التي ورد بها الخطيب دمشق وفقدت عبر العصور كـ: «الضعفاء» لعلي بن المديني، و«الضعفاء» للفلاس، و«العلل» للفلاس، و«العلل» ليحيى القطان، و«العلل» لأبي زرعة الرازي، و«العلل» لأبي بكر الأثرم.
أين «كتاب العلل» لإبراهيم الحربي؟! وأين «المسند الفحل» ليعقوب بن شيبة؟!
أين كتب فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها، ولسان طائفة الحديث وخطيبها علي بن عبد الله المديني؟!
أتخيل حجم المأساة لولا أن الله قدر بإجازة محمد بن حِبان البستي كتبه للإمام أبي الحسن الدارقطني؛ لنقطع سماع كتب ابن حبان، وعمت البلوى!
انظر كلام إمام النُّقاد محمد بن عبد الله الحاكم في الإمام النَّسائي وأن من نظر في كتابه السنن تحير من حسن كلامه، ونص الحاكم بأن هذا الكتاب ليس بمسموع عندهم أي: انقطع اتصال سماعهم للكتاب!
راجع طرر النُّسخة الفريدة من «كتاب الدُّعاء» للطبراني؛ وانظر ما فيها من الفوائد والنقول الغريبة عن كتب النُّقاد التي لم نسمع بها أصلاً؟!

انظر قول الذَّهبي: فنون التَّواريخ التي تدخل في تاريخي «البحر المحيط» وسَرَدَها فكانت أمراً عجباً. لذا قال مُغلطاي: «التَّواريخ لا تحصى كثرة، وإن شخصاً واحداً حاز نحواً من ألف تصنيف فيه». وأخبرني بما وصلنا من كتب التَّورايخ؟!
انظر مغلطاي عندم انتقد المزي في اعتماده على نقل أخبار مقتل الحسين بن علي من تاريخ ابن عساكر، ونقده له: «ولو أردنا استيعاب أخباره وقصة مقتله لأربينا على ما كتبه ابن عساكر فضلاً عما لخصه المزي من كتابه ولم يعده؛ فإن عندنا بحمد الله من أخباره المفردة التي لم ينقل ابن عساكر منها شيئا «مقتل الحسين» لابن أعثم ولهشام بن محمد بن السائب في سفرين كبيرين، ومن الأجزاء الصغار عدة أجزاء، وإنما ضربنا عن ذكرها لشيوعها عن ألسنة العوام فضلا عن الخواص». 
أخبرني بالشَّائع منها في عصرنا؟! ثم انظر تسمية ما ورد به الشَّيْخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته. لتقف على أكثر من ثمانية وعشرين تاريخًا ورد بها الخطيب بغداد، والكثير منها لم نره بأعيينا إلى اليوم ولا في النوم؟!

وحتى لا أطيل أختم لك بما ختم به الخطيبُ البغدادي «كتاب الجامع»: 
هذه تسمية كتب سبق المتقدمون إليها، ونستحب لصاحب الحديث أن يُخّرِّج عليها 
… قال محمد بن صالح الهاشمي: هذه أسامي مصنَّفات علي بن المديني: 
كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء. 
كتاب الضعفاء عشرة أجزاء. 
كتاب المدلِّسين خمسة أجزاء.
 كتاب أول مَن نظر في الرجال وفحص عنهم جزء.
 كتاب الطبقات عشرة أجزاء.
 كتاب مَن روى عن رجل لم يره جزء.
 علل المسند ثلاثون جزءً.
 كتاب العلل لإسماعيل القاضي أربعة عشر جزءً.
 علل حديث ابن عيينة ثلاثة عشر جزءً. 
كتاب مَن لا يحتجُّ بحديثه ولا يسقطُ جزءان. 
كتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء. 
كتاب التاريخ عشرة أجزاء. 
كتاب العرض على المحدث جزءان. 
كتاب من حدَّث ثم رجع عنه جزءان. 
كتاب يحيى وعبد الرحمن في الرجال خمسة أجزاء. 
سؤالاته يحيى جزءان. 
كتاب الثقات والمتثبتين عشرة أجزاء. 
كتاب اختلاف الحديث خمسة أجزاء. 
كتاب الأسامي الشاذة ثلاثة أجزاء.
كتاب الأشربة ثلاثة أجزاء. 
كتاب تفسير غريب الحديث خمسة أجزاء. 
كتاب الإخوة والأخوات ثلاثة أجزاء. 
كتاب من يعرف باسم دون اسم أبيه جزءان. 
كتاب من يعرف باللقب والعلل المتفرقة ثلاثون جزءً. 
وكتاب مذاهب المحدِّثين جزءان.

قال أبو بكر الخطيب: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعةٍ أو خمسةٍ حسب، ولعمري إن في انقراضها ذهاب علوم جمَّة، وانقطاع فوائد ضخمة، وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها، ولسان طائفة الحديث وخطيبها، رحمة الله عليه، وأكرم مثواه لديه.
ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي، وأوقفني على تذكرة بأساميها، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها، لأنها غير موجودة بيننا، ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما أستحسنه؛ سوى ما عدلتُ عنه واطَّرحته، فمن ذلك: 
كتاب الصحابة خمسة أجزاء.
كتاب التابعين اثني عشر جزءً.
كتاب أتباع التابعين خمسة عشر جزءً.
كتاب تبع الأتباع سبعة عشر جزءً.
كتاب تباع التباع عشرون جزءً.
كتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء.
كتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء.
كتاب علل حديث الزهري عشرون جزءً.
كتاب علل حديث مالك بن أنس عشرة أجزاء.
كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء.
كتاب علل ما أسند أبو حنيفة عشرة أجزاء.
كتاب ما خالف الثوريُّ شعبة ثلاثة أجزاء.
كتاب ما خالف شعبة الثوري جزءان.
كتاب ما انفرد به أهل المدينة من السنن عشرة أجزاء.
كتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن خمسة أجزاء.
كتاب ما انفرد به أهل خراسان خمسة أجزاء.
كتاب ما انفرد به أهل العراق من السنن عشرة أجزاء.
كتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزءان.
كتاب ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة جزءان.
كتاب غرائب الأخبار عشرون جزءً.
كتاب ما أغرب الكوفيون على البصريين عشرة أجزاء.
كتاب ما أغرب البصريون على الكوفيين ثمانية أجزاء.
كتاب من يُعْرف بالأسامي ثلاثة أجزاء.
كتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء.
كتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء.
كتاب التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز جزءان.
كتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان ثلاثة أجزاء.
كتاب الفصل بين حديث مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء.
كتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء.
كتاب آداب الرحالة جزءان.
كتاب ما أسند جُنادة عن عبادة جزء.
كتاب الفصل بين حديث ثور بن يزيد وثور بن زيد جزء.
كتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزءان.
كتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء.
كتاب مناقب مالك بن أنس جزءان.
كتاب مناقب الشافعي جزءان.
كتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء.
كتاب المقلين من الشاميين عشرة أجزاء.
كتاب المقلين من أهل العراق عشرون جزءً.
 كتاب الأبواب المتفرقة ثلاثون جزء.
 كتاب الجمع بين الأخبار المتضادة جزءان.
كتاب وصف المعدل والمعدل جزءان.
كتاب الفصل بين أخبرنا وحدثنا جزء.
كتاب أنواع العلوم وأوصافها ثلاثون جزءً.
ومن آخر ما صنف كتاب الهداية إلى علم السنن قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه يذكر حديثًا ويترجم له ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث ومن مفاريد أي بلد هو ثم يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما وإن تضاد لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا وهذا من أنبل كتبه وأعزها.
سألت مسعود بن ناصر فقلت له: أكل هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: لا إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير قال: وقد كان أبو حاتم بن حبان سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها بها فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد.
قال أبو بكر: مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به. والله أعلم.


أ.أبو شذا محمود النحال
مجموعة المخطوطات الإسلامية

التنصيص على ما وقع بطرر الأصل من إلحاقات خشية وهم النساخ والمحققين بالإقحام على الأصل ما ليس منه

التنصيص على ما وقع بطرر الأصل من إلحاقات خشية وهم النساخ والمحققين بالإقحام على الأصل ما ليس منه

الحمد لله وحده،  وبعد 
وإن جرت عادة جُمهور المحققين على عدم التَّنبيه على اللحق الواقع بالأصول الخَطية، لكن الواقع العلمي يَشهد بأن هذا الصَّنيع مرجوح، وهناك حالات يكون التَّنبيه على اللحق من الأهمية بمكان عظيم، وثم الكثير من فُروق النُّسخ أو التَّعليقات المثبتة على طرر الأصل الخَطي ظنها النُّساخ من النَّص وأُقحمت به، وقد نبّه العديد من المتقدمين على ذلك لا سيما الخطيبُ البغدادي في «كتاب الموضح لأوهام الجمع والتفريق».

وأزعم أن جوتهلف برجستراسر من أوائل -وهو صاحب أقدم دراسة عربية محدثة في موضوع تحقيق النصوص- من نبه على هذه الظاهرة في محاضراته التي ألقاها في جامعة القاهرة سنة (1932)، وأتى على ذلك بالعديد من الأمثلة.

وظاهرة إقحام النَّاسخ لما وقع على طرر الأصل من فروق نسخ فيظن الناسخُ أنها استدراك يجب إدخاله في المتن، إذا وضعه المحقق في الاعتبار أثناء التحقيق فإنه يُفيد في إخراج النص بشكل متقن، ويخلصه مما شابه من إقحامات، وقد نبهت على بعض المواضع في تحقيق «كتاب الخلافيات» منها الرواية رقم (486).

وثم الكثير من الكتب المطبوعة شابها العديد من الإقحامات على نص المصنف لكون المحقق ظن أن المثبت على طرر الأصل لحق يَجب إدخاله في نص المصنف، ولما أغفل المحقق التنبيه على ذلك كما جرت العادة خفي على القارئ هذا الأمر، وأذكر طرفاً ليستدل به على ما بعده:

الجزء السَّابع المطبوع من «الإكمال» لابن ماكولا، وهو من الأجزاء التي لم يعتن بها الشيخ المعلمي، والنسخة الطولونية المعتمدة في المطبوع منقولة عن نسخة الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وكان قد طررها بعشرات النقول عن الكتب المؤلفة في الرسم، ورقم على كل طرة برمز صاحب الكتاب، وقد رمز لكتاب «مشتبه النسبة» لابن الفرضي بالرمز (ض)، وقد أثبت الشيخ المعلمي هذه الطرر بحاشية المطبوع، لكن محقق الجزء السَّابع أقحم هذه الزوائد على أصل كتاب الأمير ابن ماكولا دون أدنى تنبيه، وبعض هذه المواضع تصل لعشرات التراجم!

وأيضًا من الكتب التي حصل بها إقحام من قبل المحققين الجزء الثالث من «التاريخ الكبير» للبخاري حيث أُقحم به العديد من النصوص المطررة بأصل نسخة أحمد الثالث، وقد نبه محقق الجزء الثالث من «التاريخ» على كون هذه الزيادات من طروق النُّسخ على حد تعبيره، وأقحم تراجم كاملة من طرر أصل نسخة أحمد الثالث، وهذه التراجم سبق ترجمتها فوهّم بعض المعاصرين -على بعض المنتديات العلمية- الإمام البخاري في كونه وقع في الجمع والتفريق، والشيخ المعلمي اعتنى بتصحيح «التاريخ الكبير»، والتعليق عليه ما عدا الجزء الثالث، وقد ساعده في ذلك جماعة من العلماء النَّدْوِيِّين.

وأيضًا «كتاب فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده نسخته الخطية الفريدة مطررة بعشرات النقول عن «كتاب الأسامي والكنى» لأبي أحمد الكبير، وقد أقحمها المحقق على نص ابن منده؛ ظنها لحقًا يجب إدخاله بالأصل، وقد سبقني بعض الأفاضل في التَّنبيه على إقحامات كتاب ابن منده.

وأيضًا «جزء حديث الحُسين بن عيَّاش» المطبوع باسم «جزء هلال الحفار» وقفت على إقحامات بالنص المحقق كانت عبارة عن فروق نسخ بطرر الأصل ظنها المحقق لحقًا يجب إدخاله في الأصل، منها الرواية رقم (97)، وقد أقحم فيها نقلاً عن طرة الأصل قوله: «عن شعبة، عن محمد بن حجادة»، وقد نبهت على ذلك في تحقيق «الخلافيات» الرواية رقم (5200) بما نصه: «هنا في المطبوع من «جزء هلال الحفار» زيادة: «عن شعبة، عن محمد بن حجادة»، وبالرجوع إلى المخطوط منه نسخة برنستون (ق15/ب) وجدت هذه الزيادة عبارة عن لحق على هامش الأصل بخط مغاير ولم يرمز له بصح، فظنها المحقق من النص فأدرجها، والله أعلم».

وهناك الكثير من نُسخ بعض الكُتب التي صارت تفرقت في الأمصار وقع فيها إقحامات كثيرة من النُّساخ، مثاله:

«كتاب الكمال في أسماء الرجال» للحافظ عبد الغني المقدسي، فقد شاب النَّص العديد من إقحامات النُّساخ، ولا يُمكن تلخيص نص المصنف إلا بالرجوع إلى النُّسخ العتق، والحافظ مُغلطاي كان لديه الكثير من النُّسخ العتق كنسخة الحافظين: أحمد بن محمد المقدسي، والصريفيني، وأصلين آخرين، وكان يرجع إلى مسودة المصنف التي رأها عند شيخه عبد الكريم.

وتعقب أشياء على أبي الحجاج المزي مثل قوله في ترجمة: «(د، س): حشرج بن زياد الأشجعي»: كان فيه -يعني الكمال- النخعي. وهو خطأ. فرده مغلطاي، وقال: «فيه نظر، من حيث إن باب حشرج ساقط في عدة نسخ من «كتاب الكمال» العتق؛ فعل الشيخ رآه في كتاب جديد غير منقح».

ونص محقق «كتاب الكمال» أن مما زاده النُّساخ بطرر الأصل نُقول على «كتاب الثقات» لابن حبان، وهو ليس من مصادر الحافظ عبد الغني في كتابه فلا يَنقل عنه إلا نادرًا. كذا قال المحقق -حفظه الله- وأول القول يتعارض مع آخره.

ومن النُّسخ التي يُستعان بها على تخليص نص «كتاب الكمال» من إقحامات النُّساخ نسخة عبد الله الحلبي المؤرخة في العشرين من شهر شوال سنة تسع وسبعين وستمائة، وتُعد من أقدم نسخ «الكمال»، وقد قابلها العلامة ابن الحسباني على نسخة الحافظ شهاب الدين ابن فَرْح، وكتب ما عليها من الفوائد…، وصارت عمدة يُعتمد عليها، ويُرجع إليها، ويُعول عليها. ولم تعتمد بالمطبوع.

وهناك أيضًا إقحامات في بعض أصول «تقييد المهمل» للغساني، نسخة مكتبة الأوقاف ببغداد رقم (1061)، وقال الطابع: «تنفرد هذه النسخة بزيادات كثيرة في النص، ولعلها كانت في الأصل المنسوخ عنه تعليقات وحواشي، فجعلها الناسخ من صلب الكتاب… ومما يؤكد أنَّ هذه الزيادات ليست من المؤلف أنَّ فيها نقولاً عن «كتاب الإكمال» لابن ماكولا (ت475)». انتهى.

وأيضًا بعض نُسخ «كتاب المؤتلف والمختلف» لعبد الغني الأزدي، وقد نبه عليه طابع نشرة دار الغرب الإسلامي، بيروت.

ولم يقتصر فعل النُّساخ على إقحام بعض فروق النُّسخ التي على طرر الأصل، أو تعليقات بعض من تملكه، فقد وصلت إلى إقحام زوائد راوي الكتاب عن المصنف في أصل النَّص، وقد استظهرت ببعض النُّسخ العتق من «كتاب السنن» لابن ماجه، وهي بخط أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأسدآباذي. فوجدت زوائد أبي الحسن القطان راوي «السنن» كُتبت بطرر النُّسخة، بخلاف النُّسخ الأخرى فقد أُقحمت في صلب النَّص ومُيّزت في بعضها بعلامة الحمرة، وهذه الزوائد يسهل تخليصها من النص المصنف، وذلك عن طريق النَّظر فيما أسنده القطان عن غير ابن ماجه.

وتخليص زوائد رواة الكتب من الأهمية؛ لأن الكثير من المصنفين ألحقوا بعض الوهم بالمصنف ظنًا منهم أن  هذه الزوائد من أصل كلام المصنف.. والله أعلم.


أ.أبو شذا محمود النحال
مجموعة المخطوطات الإسلامية