صدر حديثًا: كتاب "رحلات الهلالي" للمحقق الكبير الشيخ الفاضل مشهور حسن سلمان حفظه الله بعد عناء سنين طويلة في إخراج هذا الصرح الكبير ويتكون من 5 مجلدات والكتاب بدعم من الدار المالكية للنشر والتوزيع _السودان الموزع الرسمي:دار ابن الجوزي
الأعداد الكاملة لـلنشرة الشهرية لـ (مجموعة المخطوطات الإسلامية) @almaktutat رابط متجدد https://mega.nz/#F!JugA2KDT!4nTvCdymnFy...
صدر حديثًا: كتاب "رحلات الهلالي" للمحقق الكبير الشيخ الفاضل مشهور حسن سلمان حفظه الله بعد عناء سنين طويلة في إخراج هذا الصرح الكبير ويتكون من 5 مجلدات والكتاب بدعم من الدار المالكية للنشر والتوزيع _السودان الموزع الرسمي:دار ابن الجوزي
صدر حديثًا: برنامج المكتبة الكتانية
صدر للأستاذ خالد السّباعي تحقيقه لبرنامج المكتبة الكتانية الذي دوّنه صاحبها العلامة عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني ت١٣٨٢هـ.
الكتاب صدر في مجلدين عن وزارة الأوقاف القطرية ١٤٤٧هـ/٢٠٢٦م.
ابن حِبّان بين ضياع تراثه وتشكُّل صورته العلمية
محمود بن عبد الفتَّاح النَّحال
أبو شذا
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
من الملاحظ أن صورة العالم عند المتأخرين لا تتكون دائمًا من مجموع تراثه، بل كثيرًا ما تتكون من القدر الذي بقي متداولًا منه، أو من الكتاب الذي قُدِّر له البقاء دون سواه. ومن هنا لا يكون تاريخ الكتب وتداولها بعيدًا عن تاريخ الأحكام العلمية، بل قد يكون أحد العوامل المؤثرة في نشأتها واستقرارها.
ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك ما يتعلق بهذه الثلاثية: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم؛ فهؤلاء الأئمة كانوا من أعظم من خدم السنة النبوية جمعًا وترتيبًا ونقدًا، ومع ذلك لم تنل مشاريعهم العلمية من العناية المتأخرة ما يناسب ضخامتها، بل غلبت على كثير من الدارسين أحكامٌ جزئية نشأت – في جانب منها – من طبيعة التراث الذي وصل، لا من حقيقة المشروع العلمي الذي كان.
ولا يرجع ذلك إلى عامل واحد؛ فالشمس الذهبي أحد المؤثرين في هذه السردية، لكنه ليس منشئها الوحيد، بل اشتركت فيها عوامل متعددة، من ضياع الكتب، وتعثر تداولها، وغلبة بعض المصنفات على غيرها، وتلقي المتأخرين لأحكام معينة دون غيرها.
وفيما يتعلق بابن حبان خاصة، فإن من القضايا التي تستحق التأمل أن كثيرًا من الجدل الذي دار حوله في القرون المتأخرة سبقته مرحلة طويلة من غياب أكثر تراثه عن التداول.
ولا شك أن للشمس الذهبي أثرًا ظاهرًا في تكوين الصورة المتأخرة لابن حبان؛ فقد كان واسع الانتشار في أهل الحديث، كثير التأثير فيمن جاء بعده، فانتقلت جملة من أحكامه إلى طبقات متعاقبة من الباحثين والدارسين. غير أن الإنصاف يقتضي التنبيه إلى أنه لم يكن رجلَ مرحلةٍ علمية واحدة؛ فالمتأمل في كتبه يلحظ شيئًا من تطور النظر واتساعه في الحكم على الأئمة، وكثرة اعتذاره لهم في مواضع عديدة.
وقد جمع التليدي طائفة من ذلك في بعض أجزاء «نصب الموائد». كما أن من جاء بعده لم يتفقوا معه في جميع ما ذهب إليه في شأن ابن حبان؛ ومن أبرزهم شيخ وقته الزين العراقي الذي انتصر له في فتواه المشهورة في شرطه، وردَّ بعض الأحكام التي جرى عليها غيره، لا سيما في أثناء «الأمالي على المستدرك».
والذي يظهر أن ابن حبان ابتُلي بعد وفاته بما هو أشد أثرًا من نقد النقاد؛ إذ تعرض تراثه مبكرًا لعوامل ضياع متتابعة، ثم جاءت الفتن والخراب الذي نزل ببلاد الإسلام الشرقية، فضاعت أصول كثيرة من كتبه، حتى صار ما فُقد من مصنفاته أضعاف ما بقي منها.
ويشهد لذلك ما حكاه الخطيب البغدادي في «الجامع» عن مسعود السجزي؛ إذ ذكر تصانيف ابن حبان الكثيرة، ثم سأل الخطيب عن مصيرها، فأجابه بأن أكثرها قد فُقد، ولم يبق منها إلا «النزر اليسير والقدر الحقير». وهذه شهادة مبكرة تكشف أن مشكلة ضياع كتب ابن حبان كانت معروفة منذ القرن الخامس.
بل إن الرواية نفسها تكشف أن ابن حبان لم يكن قد خلَّف كتبًا متفرقة فحسب، وإنما خلَّف مشروعًا علميًّا مجموعًا في دارٍ أوقفها على كتبه وسبَّلها للناس. وقد علل السجزي ضياع ذلك التراث بضعف السلطان واستيلاء ذوي العبث والفساد على تلك النواحي، في حين أبدى الخطيب عجبَه من عدم تنافس أهل العلم في نسخ تلك المصنفات الجليلة وإشاعتها بين الناس. وهذه الإشارات المبكرة تساعد على تفسير جانب من المصير الذي آل إليه تراث ابن حبان بعد وفاته.
ومع ذلك فإن آثار تلك الكتب لم تنقطع بالكلية؛ فابن السمعاني في «الأنساب» يكثر من النقل عن «الثقات» مع قلة تصريحه باسم ابن حبان، والحاكم ينقل من «المجروحين» في مواضع متعددة دون عزو صريح، وابن فاخر السجزي في «المنتخب من السبعيات» حشد طائفة من أقوال ابن حبان من غير نسبة واضحة إلا في مواضع معدودة.
ثم لا تكاد آثار كتب ابن حبان تظهر من جديد إلا في القرن السادس؛ فتظهر نقولات من «الثقات» عند شيخ وقته عبد الغني المقدسي في «الكمال»، في حين كان «المجروحين» هو الكتاب الأشهر حضورًا بين العلماء. ولعل هذا يفسر أن كثيرًا من المآخذ المشهورة على ابن حبان تشكلت من خلال قراءة «المجروحين» خاصة؛ كما يظهر في كلام الضياء المقدسي، وابن الصلاح، وغيرهما.
وربما كان لبعض تعقبات الدارقطني المبكرة على ابن حبان في «المجروحين» أثرٌ في ترسيخ جانب من هذه النظرة وانتقالها إلى طائفة من المتأخرين، لا سيما مع شيوع الكتاب وتداولِه في الأوساط الحديثية أكثر من غيره من مصنفات ابن حبان.
ثم أخذت بقية كتبه تخرج من الظل شيئًا فشيئًا؛ فظهر «الصحيح» في عصر ابن دقيق العيد، وكثرت الإفادة من «الثقات» عند العلاء مغلطاي، حتى وصلنا إلى عصر الشمس بن عبد الهادي محمد، حيث نجده في «الصارم المنكي» يتعقب التقي السبكي في الاحتجاج بتوثيق ابن حبان، مستندًا إلى أمثلة لمن وثقهم ابن حبان ثم قال في بعضهم: لا أعرفه، أو لا يُدرى من هو ومن أبوه.
ومن هنا يلوح أن جانبًا غير يسير من الجدل المتأخر حول ابن حبان لم ينشأ من مجرد النظر في منهجه، بل من طبيعة التراث الذي وصل إلينا منه؛ إذ سبق «المجروحين» غيرَه إلى أيدي العلماء، وتأخر ظهور بقية كتبه، فتكوَّنت صورة الرجل عند كثير من المتأخرين من خلال كتاب واحد أكثر مما تكوَّنت من مجموع مشروعه العلمي.
ولعل هذا من أهم ما ينبغي استحضاره عند دراسة ابن حبان والحكم على مشروعه العلمي.
وهذه القضية لا تخص ابن حبان وحده، بل تمثل مدخلًا لفهم جانب من تاريخ العلوم الإسلامية؛ إذ ليس كل حكمٍ اشتهر بين المتأخرين نشأ عن استقراءٍ كامل لتراث صاحبه، بل ربما تشكلت صورة العالم من الكتاب الذي نجا، لا من الكتب التي فُقدت، ومن الجزء الذي وصل، لا من المشروع الذي اندرس.
ومن هنا فإن دراسة تاريخ بقاء الكتب وضياعها ليست مسألة تتعلق بتاريخ المصنفات وحده، بل هي جزء من تاريخ تكوُّن الأحكام العلمية نفسها؛ لأن الأجيال كثيرًا ما حكمت على العلماء بما وصل من آثارهم، لا بما كان عندهم في الحقيقة.
وإذا كانت صورة ابن حبان قد تشكلت عند كثير من المتأخرين من خلال كتاب واحد سبق غيره إلى التداول، فكم من إمامٍ آخر حكمت عليه الأجيال بما بقي من تراثه لا بما خلَّفه في الحقيقة؟
وكم من مشروع علمي ضخم غاب أكثره عن الأنظار، ثم تولدت الأحكام على صاحبه من الجزء اليسير الذي نجا من الضياع؟
وهل يمكن كتابة تاريخ علوم الحديث بمعزل عن تاريخ بقاء الكتب وفقدها؟
محمود بن عبد الفتَّاح النَّحال
أبو شذا
مجموعة المخطوطات الإسلامية
⚘أعلام في محراب العلم..
أ.د. عبد السَّميع الأنيس
مجموعة المخطوطات الإسلامية
كم يعجبني العالم المتخصص العاكف في محراب العلم بعيداً عن الشهرة والأضواء، ويقدم للأمة أعمالاً جليلة عظيمة!
وسأذكر في هذا المقال ثمانية من هؤلاء العلماء المبدعين الأحياء في مجال الدراسات القرآنية والعربية حفظهم الله، ومتعهم بالصحة والعافية، ونسأل الله أن يتقبل منهم، ويجزيهم خير الجزاء، وهم:
١- الأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة (١٩٣٣) حلب، سورية
من أبرز أعماله:
- تحقيق «تفسير الجلالين»، أنجزه خلال عشرين سنة
- تحقيق كتاب: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، لابن هشام.
٢- الأستاذ الدكتور أحمد محمد الخراط (١٣٦٧هـ - ١٩٤٨) حلب، سورية
من أبرز أعماله:
- تحقيق: "المُجتبى في مُشكل إعراب القرآن" (أربع مجلدات)
- تحقيق كتاب: «الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون» للسمين الحلبي (١١) مجلداً.
- تحقيق كتاب: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير الجُزري (١٠) مجلدات.
"معجم مفردات الإعلال والإبدال في القرآن الكريم".
٣- الأستاذ الدكتور محمود سليمان ياقوت، من مصر
من أبرز أعماله:
"إعراب القرآن"، (١٠) أجزاء.
٤- الأستاذ الدكتور سعد عبدالعزيز مصلوح (١٩٤٣) من مصر
من أبرز أعماله:
"التفصيل في إعراب التنزيل" (١٥) مجلداً.
مع الأستاذ عبداللطيف محمد الخطيب.
٥- الأستاذ الدكتور عبداللطيف محمد الخطيب (١٩٤٣) دمشق، سورية
من أبرز أعماله:
- "معجم القراءات" (١١) مجلداً
- "التفصيل في إعراب التنزيل" (١٥) مجلداً.
مع الأستاذ سعد مصلوح.
- تحقيق كتاب: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، لابن هشام الأنصاري
٦- الأستاذ الدكتور حسن هنداوي (١٩٤٨) حلب، سورية
من أبرز أعماله:
"التذييل والتكميل في شرح التسهيل"، لأبي حيان الأندلسي، (٢٢) مجلداً مع الفهارس.
٧- الأستاذ الدكتور د.حسن العثمان، الشافِيَجِي، حلب، سورية
من أبرز أعماله:
- تحقيق: كتاب الشافية، لابن الحاجب، في علم الصرف.
وشرح كثيراً من المتون صوتياً، منها:
- شرح متن البناء (١٢) درساَ.
- شرح المغني في النحو، للجاربردي(٦٠) درساً.
- شرح الكافية، لابن الحاجب (١٨٠) درساً.
-،شرح الشافية، لابن الحاجب (١١١) درساً.
٨- الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد (١٩٥٠) من العراق
من أبرز أعماله:
"رسم المصحف"، وله عدة أبحاث مهمة في هذا المجال.
- "الدراسات الصوتية عند علماء التجويد"
(أطروحته للدكتوراه)
هل كل مخطوط جدير بالتحقيق؟
(نسخة مختصرة)
أ. أبو شذا محمود بن عبد الفتَّاح النَّحال
الحمد لله وحده، وبعد:
فلا ريب أن وجود مخطوط غير محقق في أي علم من العلوم ليس أمرًا نادرًا، لكنّ قيمته الحقيقية لا تتوقف على كونه مفقودًا أو مجهولًا، بل ترتبط بعوامل جوهرية: مكانة المؤلف، وسياق عصره، وأثر الكتاب في تراث العلم الذي ينتمي إليه.
والعلوم بطبيعتها تميل إلى التركيز، والانتخاب، والاستقرار على نصوص بعينها، تُصبح عمدتها وأمات مصادرها.
وفي كل جيل يُهجر عدد من الكتب، ويُعتمد عدد آخر بحسب الحاجة العلمية والتداول العلمي.
- ففي علم الحديث تراجعت مؤلفات يحيى بن معين، والقطان، وابن مهدي، وابن المديني حتى ما نُقل عن الإمام أحمد، لصالح مصنفات الذهبي وابن حجر.
- وفي الفقه أُهملت تعليقات ابن سريج، وأبي الطيب، والقاضي حسين، وأبي يعلى، ليبرز في مقابلها ما ألفه ابن حجر الهيتمي، والرملي، والمرداوي، والفتوحي.
- أما علوم اللغة فقلّ الرجوع إلى "العين" لليث، وكتب الأزهري وابن دريد، وابن سيده وبرزت المختصرات الجامعة مثل "لسان العرب" لابن منظور، و"تاج العروس" للزبيدي، وغُيّبت كتب مركزية كـ"الغريب" لأبي عبيد، والقُتيبي، وأبي موسى، والهروي لصالح "النهاية" لابن الأثير.
وإذا تقرر ما سبق، فإننا بحاجة إلى إعادة الاعتبار لمصادر طُمست أو حُجبت، لا لضعفها، بل لانحسار تداولها.
وقيمة أي مخطوط لا تُقاس بكونه مفقودًا أو نادرًا فقط، بل بدرجة الحاجة إليه، ومقدار الإضافة التي يحملها.
والموفق من رزق عينًا بصيرة تميز ما يُرجى منه نفع، وما طواه الإجماع العلمي عن استحقاق.
(أبو شذا).
⚘ختم صحيح البخاري
أ.د. عبد السميع الأنيس
١- انتهينا قبل قليل من قراءة صحيح البخاري رواية ودراية، فلله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن.
وكان القارئ الأخ الطبيب الدكتور عبدالمجيد أسامة..
٢- وكنا قد ابتدأنا بقراءته: يوم الثلاثاء: ٨/من شعبان ١٤٤٤، الموافق ٢٨-٢- ٢٠٢٣،
وانتهينا منه هذه الليلة، ليلة الأربعاء: ٨/من ذي الحجة سنة ١٤٤٦، الموافق، ٤-٦- ٢٠٢٥.
٣- 🎋وكل يوم أزداد يقيناً بأن كتاب الجامع الصحيح هو أصح كتاب في الحديث النبوي الشريف وأفضله وأتقنه!
وهو كتاب الإسلام بحق وصدق.
٤- 🎋وقد بدا لي بعد إكمال قراءته:
أن الله سبحانه قد وهب البخاري عقلاً مبدعاً، وما أشبِّهه إلا بمهندس معماري بارع استطاع بعبقريته الفذة أن يخرج للأمة تحفة فنية تأخذ بالقلوب والأبصار..
ولا يستطيع أن يكتشف أسراره إلا من عاش معه، وسبر أغواره، وعكف على دراسته، وحلَّ ألغازه، وطالع الشروح التي كتبت عنه.
وما أشبِّه كتابه الجامع الصحيح إلا بدار عامرة، واسعة تضم قرابة مئة جناح، في كل جناح غرف مبنية بإتقان وجمال، يحيط بها حدائق غناء ذات بهجة فسيحة مريحة، تحتوي على أشجار مثمرة كثيرة ومتنوعة، ويتدلى من خلالها أنواع من الأزاهير والورود ذات الروائح المنعشة الأخاذة، وتجري في أفيائها جداول الماء التي تسر الناظرين، وتبهج قلوب المحبين.
كما تبين لي: أنه لا تظهر عجائبه إلا بعد الاطلاع على مصادره، ومقارنته بكتاب المصنف لشيخه ابن أبي شيبة، وكذلك مصنف عبدالرزق رحمهما الله تعالى.
٥- 🎋وقد ظهر إبداعه في اختيار الأحاديث التي خرَّجها في كتابه، وحسن تصنيفه، وجمال تبويبه، وتناسب كتبه وأبوابه كل ذلك بتنسيق عجيب، قد يبدو سهلاً، ولكن لا يتأتى لأحد أن يحذو حذوه، ولا أن يأتي بمثاله.
٦- 🎋عندما تقرأ كتابه يخيَّل إليك أنَّ الإمام البخاري رحمه الله اطلع على كل ما جاء عن النبي ﷺ من أحاديث، ثم اختار منها ما وضعه في كتابه، فهو يأخذ منها ما يشاء، ويدع ما يشاء. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
٧- 🎋وكانت القراءة قراءة رواية ودراية، وكنا نراجع عند الإشكال، شروحه المعروفة، وأهمها: فتح الباري لا بن حجر، وعمدة القاري للعيني، وإرشاد الساري للقسطلاني، وتعليقات المحدث أحمد السهارنفوي فإنها مهمة، وكنا كثيرا ما نلجأ إليها لحل المشكلات، وغيرها.
٨- 🎋هذا، وقد أكرمني الله سبحانه بتلقي الصحيح عن عدد من شيوخي، قراءة لبعضه وإجازة لباقيه، ودراية، أكتفي بإيراد سندي من طريق:
1- شيخنا المسند الشيخ محمد ياسين الفاداني المكي (ت: ١٤١٠هـ)،
2- عن محدث الحرمين عُمَرَ بنِ حَمْدَانَ المَحْرَسيِّ (ت: 1368 هـ)،
3- عن أبي النَّصْرِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِالقَادِرِ الدِّمِشْقِيِّ الخَطِيْبِ (ت: 1324 هـ)،
4- عن المحدث عبدِ الرحمن الكُزبَري الحفيد الدمشقي (ت: ١٢٦٢هـ)،
5- عن مصطفى الرَّحْمَتِيِّ الدمشقيِّ ثم المدني (ت: ١١٣٥هـ)،
6- عن الشيخ عبد الغني النابلسي (ت: ١٠٥٠هـ)،
7- عن الإمام نجم الدين الغَزِّي (ت: ٩٧٧ هـ)،
8- عن والده بدر الدين الغَزِّي (ت:٩٠٤ هـ)،
9- عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت: ٩٢٦ هـ)،
10- عن الحافظ ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ)،
11- عن أبي هريرة ابن الذهبي (ت: ٧٩٩ هـ)،
12- عن الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)،
13- عن الحافظ اليونيني (ت: ٧٠١ هـ)،
14- عن الحافظ الحسين بن المبارك الزَّبيدي (ت: ٦٣١ هـ)،
15- عن نسخة أبي الوقت عبد الأول السجزي (ت:٥٥٣ هـ)،
16- عن أصل شيخه الداودي (ت: ٤٦٧ هـ)،
17- عن أصل شيخه الحَمُّوي (ت:٣٨١ هـ)،
18- عن أصل شيخه الفَربري (ت: ٣٢٠ هـ)،
19- عن أصل شيخه البخاري (ت: ٢٥٦ هـ)،
وأرويه بأعلى منه درجة، من طريق الحافظ ابن حجر:
عن إبراهيم بن أحمد التنوخي (ت: 800 هـ)،
عن أحمد بن أبي طالب الحجار: (ت: 730 هـ)،
عن الحسين بن المبارك الزَّبيدي،
عن أبي الوقت السجزي،
أخبرنا بجميعه الداودي،
قال: أخبرنا بجميعه ابن حمُّويه،
قال: أخبرنا بجميعه الفَربري،
قال: أخبرنا البخاري.
٩- 🎋ومن أراد أن يتوسع في معرفة هذا الكتاب، فعليه بكتابي الذي صدر حديثاً:
الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح
دراسات في المكانة والمنهج والأثر
بيّٰنت فيه أسباب تفضيله على كتب الحديث، وملامح من منهجه في التأليف والتخريج
ومظاهر من عناية الأمة به، وأهم مخطوطاته في العالم.
وقد صدر عن المنتدى الإسلامي بإمارة الشارقة.
وصدق مَنْ قال: إنَّ الكتاب لا يعطيك سره ما لم تقرأه كله.
١٠- 🎋نماذج من الفوائد:
⚘ثلاث فوائد نفيسة في صحيح البخاري:
لفت نظري ونحن نقرأ صحيح البخاري وجود فوائد كثيرة، فقهية وحديثية تستحق أن تفرد، من ذلك:
🎋الفائدة الأولى: استنباط أحكام فقهية من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه برقم (6239) قَالَ:
«لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} الْآيَةَ»
🎋قال أبو عبد الله: فيه من الفقه: أنه لم يستأذنهم حين قام وخرج.
وفيه: أنه تهيأ للقيام وهو يريد أن يقوموا.
مع ملاحظة أن هذه الفائدة مذكورة في طبعة البغا، ولم نجدها في الطبعة السلطانية!
🎋الفائدة الثانية: توافق حديث نبوي مع آية قرآنية.. قال رحمه الله:
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} جَمْعُهُ سُعُرٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: {الْغَرُورُ} الشَّيْطَانُ.
ثم أورد حديث ابْن أَبَان، قال:
«أَتَيْتُ عُثْمَانَ بِطَهُورٍ وَهْوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النبي ﷺ تَوَضَّأَ وَهْوَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ،
قَال: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَغْتَرُّوا».
رقم (6433)
فانظر إلى توافق قوله ﷺ: لا تغتروا، وبين قوله سبحانه: (إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ)
والمعنى: كما قال ابن حجر في فتح الباري:
"لا تغتروا": أي: لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب، فتسترسلوا في الذنوب اتكالاً على غفرانها بالصلاة؛ فإنَّ الصلاة التي تكفِّر الذنوب هي المقبولة ولا اطلاع لأحد عليه".
🎋الفائدة الثالثة: حكمه على حديث بأنه لا يصح:
أورد حديث أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه برقم (6443) قَالَ: «خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ، فَرَآنِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ،
قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَالَهْ.
قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا.
قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا. قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهْوَ مُقْبِلٌ وَهْوَ يَقُولُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى.
قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟
مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا،
قَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ،
قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى،
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ»
قَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْأَعْمَشُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ بِهَذَا.
🎋قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مُرْسَلٌ لَا يَصِحُّ، إِنَّمَا أَرَدْنَا لِلْمَعْرِفَةِ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مُرْسَلٌ أَيْضًا لَا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ،
وَقَالَ: "اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا، إِذَا مَاتَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عِنْدَ الْمَوْتِ".
🎋ومن الفوئد:
⚘صحيح البخاري كتاب الإسلام..
وقد اشتمل على قرابة (96) كتاباً.
وأقترح أن تجرَّد أحد عشر كتاباً أراها مهمة في بث الثقافة الحديثية التي تتعلق بالجانب الإيماني، والجانب العملي، ثم تحذف أسانيدها، وتشرح الكلمات الغريبة فيها، ويعلق عليها بتعليقات يسيرة، مع الحفاظ على تراجم الأبواب.
وأقترح أن تقرأ في البيوت والمساجد، وهذه الكتب المقترحة هي:
١) كتاب الإيمان.
٢) كتاب العلم.
٣) كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
٤) كتاب فضائل المدينة.
٥) كتاب فضائل القرآن.
٦) كتاب الأدب.
٧) كتاب الرِّقَاق.
٨) كتاب الدعوات.
٩) كتاب الفتن.
١٠) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.
١١) كتاب التوحيد.
🎋ومن الفوائد:
الإمام علي بن المديني إليه المنتهى في علم العلل.
والإمام يحيى بن معين إليه المنتهى في الجرح والتعديل.
والإمام أحمد بن حنبل إليه المنتهى في فقه الحديث.
وتلميذهم الإمام البخاري إليه المنتهى في علم العلل وعلم الجرح والتعديل وفقه الحديث.
نسأل الله تعالى في هذه الأيام المباركة: العشر من ذي الحجة أن يتقبل منا بالقبول الحسن، والحمد لله رب العالمين.
أ.د. عبدالسميع الأنيس
مجموعة المخطوطات الإسلامية
@almaktutat
أهمية «المُسْتدرك الجامع الصَّحيح على شرط الإمامين محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري أو واحد منهما مما لم يخرجاه» للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري
لا تقف معرفة قيمة أي كتاب عند بُعْد صِيته، وذيوع خبره، واشتهار أمره، بل ربما لم تكن هذه الأمور تقييمًا صادقًا لأهمية كتابٍ ما، وإنما تظهر قِيمة الكتاب في خدمته من قِبَل العلماء، ومدى إعجاب المتخصِّصين به.
فالكتاب إذا كان طريفًا في موضوعه، جديدًا في بنائه، فإنه يثير فضول الباحثين، فيتعرضون له إما بالنَّقد، أو بالاستدراك، أو بالشَّرح والبيان لما غَمض منه، أو بالتَّذييل عليه فيما أغفله، أو بِرَدِّ بعض محتوياته.
وهذا «المُستدرك على الصَّحيحين» لأبي عبد الله الحاكم، كم من طاقات جُنِّدت لتتبُّعه وتَرَصُّده، فكُتِبَتْ حوله العديد من الكتب المتنوعة.. واستمر فيه الأخذ والرد.
وسأذكر طُرفًا من مزايا «المُستدرك»، ثم أُتْبِعه بذكر عناية العلماء به؛ ليُستدَلَّ به على عِظَم أهمية الكتاب، ولعل أنظار الباحثين تتَّجه إلى دراسته، والاستفادة منه من منظور مختلف.
ومن أجلِّ الفوائد التي ذكرها مغلطاي الحافظ حول شرط الحاكم في «مُسْتدركه»، ويمكن الاعتذار بها عن الكثير من الأوهام التي ألحقها الباحثون بأبي عبد الله، وحطت من قدر «مستدركه»: .. وقول الحاكم فيه: «صحيح على شرط مسلم» غير جيد؛ لأن المطلب وجده ليسَا في كتاب مسلم، إنما هما في كتاب الترمذي فقط؛ اللهم إلا أن يُريد أنهم كرجال مسلم في الثقة على ما ذكره في ديباجة كتابه فلا إيراد عليه.
من أهم مزايا «مُسْتدرك أبي عبد الله» ما تضمَّنه من:
- نُقولاتٍ مُسْندة عن كُتُب نفيسة فُقِد أغلبُها، حتى أصبحنا نأخذ النَّص وكأننا نرى المصدر الذي استُقِي منه، كـ:
«الجامع» لسُفيان الثَّوري، رواية العدني.
«المُسْند» لأحمد بن حَازم بن أبي غَرَزَةَ.
«المُسْند» لمسدَّد بن مسَرْهَد، رواية مُعاذ بن المثنى.
«المُسْند» لعلي بن حمشاذ العدل.
والعديد من كُتب عَبْد الله بن المبارك
وكتب عَبْد الله بن وهب المصريِّ.
«حديث سَعدان بن نصر»، رواية الرَّزاز.
«حديث سُفيان بن عُيينة»، رواية علي بن حرب الطَّائي.
والعديد من أجزاء أحاديث مشايخه كـ:
أبي بكر الصِّبْغيّ.
وأبي العباس الأصم.
وأبي بكر النَّجاد.
وهذه الأجزاء لو كُتِبَت بماء الذَّهب لكان قليلًا في حقِّها؛ لشرفها وعُلُوِّ سندها.
- النَّقل عن كثير من كُتب إمام الصنعة علي بن عَبْد الله المَدِيني، وقد وقع للحاكم غير ما كتاب منها؛ خاصة كتبه المصنَّفة في العلل.
- وكذا النَّقل عن مصنفات مسلم في العلل، كـ «ما أخطأ فيه مَعْمر بالبصرة».
- نُقُولات عن كتبٍ وصلتنا، ولكن المطبوع منها يعتريه بعض النَّقص، كـ «التَّاريخ عن أبي زكريا ابن معين»، رواية الدُّوري عباس.
- تَصْويبات لعشرات المواضع المحرفة التي اقتبسها البيهقيُّ من هذا الكتاب، ورواها في «الخلافيات».
- عشرات النُّصوص المخرَّجة عند الشَّيخين، لكن بتغيير في بعض صِيَغ الأداء والتَّحمل، أو زيادة في المعنى.
- مئات الأحكام على الأحاديث من ناحية الصِّحة والضَّعف، والقبول والرَّد.
- أحكام الحاكم على الرُّواة بالجرح والتَّعديل، وتُقَدَّر بالمئات.
- ذِكْر مذاهب كبار النُّقاد في قبول الأحاديث ورفضها، كـ:
مذهب أبي سَعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد فضائل الأعمال.
- مذاهب الرواة الذين لا يُحدِّثون إلا عن ثقة؛ كزائدة بن قدامة.
- المناظرات العلمية بين كبار المحدِّثين؛ كمناظرة الوضوء مِن مَسِّ الذَّكَر التي جرت في مَسْجد الخَيْف بين أساطين النُّقَّاد: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين.
- بيان مذهب الشَّيخين؛ في كون تفسير الصَّحابي الذي شهد الوحي والتَّنزيل عندهما حديثًا مُسْندًا.
- الإبانة عن مذاهب الشَّيخين في تَرْك تخريج بعض الأحاديث؛ للعلل الواقعة فيها، وبيان هذه العلل.
- أبواب لم يُخرِّج الشَّيخان فيها شيئًا من الأحاديث.
- اقتباس مئات النُّصوص المسندة، والحكم على سندها صحةً وضعفًا، كـ «المُسْند» لأحمد بن حنبل.
و«المصنف» لعبد الرزاق، رواية الدبري.
و«التَّفسير» لآدم بن أبي إياس، أو «تفسير ورقاء، عن ابن أبي نجيح» المطبوع باسم «تفسير مجاهد».
- ذِكْر أوجه الخلاف على الرُّواة بسند الحاكم، وبيان الراجح والمرجوح منها.
- حِفظ أقوال في الجرح والتعديل عن كبار الأئمة، وهي من الأهمية بمكان، لا سِيما أن المصدر التي اقتبس منها لم يصلنا.
- قواعد حديثية نادرة، نحو تعليق الحاكم على قول إبراهيم بن هانئ، قال: قال لنا أبو اليمان: «الحديث حديث الزهري، والذي حدثتكم عن ابن أبي حُسين غلطتُ فيه بورقة قلبتُها».
فقال الحاكم: «هذا كالأخذ باليد؛ فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون». (مستمد من ديباجة أبي شذا للمستدرك ط. المنهاج القويم)؛ بتصرف.
أ. أبو شذا محمود النحال
مجموعة المخطوطات الإسلامية